محمد الريشهري

141

موسوعة معارف الكتاب والسنة

أيُّهَا النّاسُ إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ : الثِّقلُ الأَكبَرُ كِتابُ اللَّهِ عز وجل ، طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ عز وجل ، وطَرَفٌ بِأَيديكُم ، فَتَمَسَّكوا بِهِ . وَالثِّقلُ الأَصغَرُ عِترَتي أهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ - وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ - ولا أقولُ كَهاتَينِ - وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ « 1 » وَالوُسطى - فَتَفضُلَ هذِهِ عَلى هذِهِ . « 2 » 4 . المَسجِدُ الحَرامُ 6327 . تاريخ اليعقوبي عن سعد بن أبي وقّاص - في بَيانِ حَجَّةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وآله وهي حَجَّةُ الوَداعِ - : أهَلَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مُتَمَتِّعاً بِالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ . . . ووَقَفَ عِندَ زَمزَمَ ، وأمرَ رَبيعَةَ بنَ امَيَّةَ بنِ خَلَفٍ فَوَقَفَ تَحتَ صَدرِ راحِلَتِهِ - وكانَ صَبِيّاً - فَقالَ : يا رَبيعَةُ ، قُل : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ رَسولَ اللَّهِ يَقولُ : لَعَلَّكُم لا تَلقَونَني عَلى مِثلِ حالي هذِهِ وعَلَيكُم هذا ، هَل تَدرونَ أيُّ بَلَدِ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ شَهرٍ هذا ؟ وهَل تَدرونَ أيُّ يَومٍ هذا ؟ فَقالَ النّاسُ : نَعَم ! هذَا البَلَدُ الحَرامُ وَالشَّهرُ الحَرامُ واليَومُ الحَرامُ . قالَ : فإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيكُم دِماءَكُم وأموالَكُم كَحُرمَةِ بَلَدِكُم هذا ، وكَحُرمَةِ شَهرِكُم هذا ، وكَحُرمَةِ يَومِكُم هذا ، ألا هَل بَلَّغتُ ؟ قالوا : نَعَم ، قالَ : اللَّهُمَّ اشهَد . . . . ثُمَّ قالَ : لا تَرجِعوا بَعدي كُفّاراً مُضِلّينَ يَملِكُ بَعضُكُم رِقابَ بَعضٍ ، إنّي قَد خَلَّفتُ فيكُم ما إن تَمَسَّكتُم بِهِ لَن تَضِلّوا : كِتابَ اللَّهِ ، وعِترَتي أهلَ بَيتي ، ألا هَل بَلَّغتُ ؟ قالوا : نَعَم ! قالَ : اللَّهُمَّ اشهَد . ثُمَّ قالَ : إنَّكُم مَسؤولونَ ، فَليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنكُمُ الغائِبَ . « 3 »

--> ( 1 ) . في المصدر : « سَبّابَتَيهِ » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 2 ) . الإقبال : ج 2 ص 242 ، بحار الأنوار : ج 37 ص 128 ذيل ح 24 نقلًا عن كتاب النشر والطيّ . ( 3 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 109 - 112 .